المنسوب إلى الإمام العسكري ( ع )

79

تفسير الإمام العسكري ( ع )

وَالْقَرْقَسِ « 1 » فَتَخْرُجُ مِنْ أَفْوَاهِ تِلْكَ الْأَسْوَدِ نِيرَانٌ تُحْرِقُهَا ، وَلَا يَبْقَى لَهُ عَمَلٌ إِلَّا أُحْبِطَ وَيَبْقَى عَلَيْهِ مُوَالاتُهُ لِأَعْدَاءِ عَلِيٍّ ع وَجَحْدُهُ وَلَايَتَهُ ، فَيُقِرُّهُ ذَلِكَ فِي سَوَاءِ الْجَحِيمِ فَإِذَا هُوَ قَدْ حَبِطَتْ أَعْمَالُهُ ، وَعَظُمَتْ أَوْزَارُهُ وَأَثْقَالُهُ . فَهَذَا أَسْوَأُ حَالًا مِنْ مَانِعِ الزَّكَاةِ الَّذِي يَحْفَظُ « 2 » الصَّلَاةَ « 3 » . [ مستحق الزكاة ، وعدم جواز دفعها إلى المخالف ] 40 قَالَ : فَقِيلَ لِرَسُولِ اللَّهِ ص فَمَنْ يَسْتَحِقُّ الزَّكَاةَ قَالَ : الْمُسْتَضْعَفُونَ مِنْ شِيعَةِ مُحَمَّدٍ وَآلِهِ الَّذِينَ لَمْ تَقْوَ بَصَائِرُهُمْ . فَأَمَّا مَنْ قَوِيَتْ بَصِيرَتُهُ ، وَحَسُنَتْ بِالْوَلَايَةِ لِأَوْلِيَائِهِ وَالْبَرَاءَةِ مِنْ أَعْدَائِهِ مَعْرِفَتُهُ ، فَذَاكَ أَخُوكُمْ فِي الدِّينِ ، أَمَسُّ بِكُمْ رَحِماً مِنَ الْآبَاءِ وَالْأُمَّهَاتِ الْمُخَالِفِينَ « 4 » فَلَا تُعْطُوهُ زَكَاةً وَلَا صَدَقَةً ، فَإِنَّ مَوَالِيَنَا وَشِيعَتَنَا مِنَّا ، وَكُلُّنَا كَالْجَسَدِ الْوَاحِدِ - يَحْرُمُ عَلَى جَمَاعَتِنَا الزَّكَاةُ وَالصَّدَقَةُ ، وَلْيَكُنْ مَا تُعْطُونَهُ إِخْوَانَكُمُ الْمُسْتَبْصِرِينَ : الْبِرَّ ، وَارْفَعُوهُمْ عَنِ الزَّكَوَاتِ وَالصَّدَقَاتِ ، وَنَزِّهُوهُمْ عَنْ أَنْ تَصُبُّوا عَلَيْهِمْ أَوْسَاخَكُمْ ، أَ يُحِبُّ أَحَدُكُمْ أَنْ يَغْسِلَ وَسَخَ بَدَنِهِ ، ثُمَّ يَصُبَّهُ عَلَى أَخِيهِ الْمُؤْمِنِ إِنَّ وَسَخَ الذُّنُوبِ أَعْظَمُ مِنْ وَسَخِ الْبَدَنِ ، فَلَا تُوَسِّخُوا بِهَا إِخْوَانَكُمُ الْمُؤْمِنِينَ . وَلَا تَقْصِدُوا أَيْضاً بِصَدَقَاتِكُمْ وَزَكَوَاتِكُمُ [ الْمُخَالِفِينَ ] الْمُعَانِدِينَ لِآلِ مُحَمَّدٍ ، الْمُحِبِّينَ لِأَعْدَائِهِمْ ، فَإِنَّ الْمُتَصَدِّقَ عَلَى أَعْدَائِنَا [ كَانَ ] كَالسَّارِقِ فِي حَرَمِ رَبِّنَا عَزَّ وَجَلَّ وَحَرَمِي . قِيلَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ فَالْمُسْتَضْعَفُونَ مِنَ الْمُخَالِفِينَ الْجَاهِلِينَ ، لَا هُمْ فِي مُخَالَفَتِنَا مُسْتَبْصِرُونَ

--> ( 1 ) . هو ما يشبه البقّ ، وقيل : البعوض الصّغار . ( 2 ) . « الّتي تحبط » ب ، ط ، والبرهان . ( 3 ) . عنه تأويل الآيات : 1 - 171 ح 5 ، والبحار : 27 - 187 ح 46 ، وج 96 - 8 ح 4 ( قطعة ) والبرهان : 3 - 160 ح 7 . ( 4 ) . « أمّا المخالف » ب ، ط . « أمّا المخالفون » الوسائل . وكلاهما لا يناسب السّياق .